*حكومة التفريط: سقط القناع وظهر الانبطاح* *كتب كمال نون* ها هي الحكومة اللبنانية، في لحظة تخاذل تاريخية، تُعلن نيتها "حصر س

عاجل

الفئة

shadow
*حكومة التفريط: سقط القناع وظهر الانبطاح*

*كتب كمال نون*

ها هي الحكومة اللبنانية، في لحظة تخاذل تاريخية، تُعلن نيتها "حصر سلاح المقاومة بيد الدولة"، في تكرار مملّ لوصفة قديمة أثبتت فشلها، بل كارثيتها، في كل بلد سُلِّم فيه السلاح النظيف، وسُمح للعدو بالرقص فوق الركام.

ليست هذه مجرّد زلّة سياسية، ولا خيار سيادي كما يحاول البعض أن يجمّله... بل هو انتحار وطني معلن، وإلقاءٌ متعمّد لآخر ورقة قوة في وجه العدو الإسرائيلي، لصالح مشاريع الخارج، وصفقات السفارات، وتواقيع الذلّ.

قبل أن ترفعوا شعار "حصر السلاح"، أجيبونا:

هل هذه الدولة، التي لا تملك قرار تعيين حاجب في وزارة، يمكن أن تحمي جنوبًا تخرقه يوميًا طائرات وإستهدافات إسرائيلية؟

هل هذه الدولة، التي جاع فيها الناس ونُهبت أموالهم وذُلّ فيها المرضى، تقدر على صدّ حرب أو عدوان؟

هل هذه الدولة، التي تُستدعى ملفاتها الاقتصادية إلى غرف السفارات، وتنتظر الموافقة على تعيين ضابط أو قاضٍ، قادرة على حماية شعبها؟

أي عقل وطني يصدق أن دولة مكبّلة ومُفلسة وفاقدة للسيادة، يمكن أن تحلّ مكان مقاومة تمرّست في القتال، وقدمت آلاف الشهداء دفاعًا عن تراب لبنان؟

توقيت هذا القرار ليس بريئًا. إنه جزء من هجمة خارجية متعددة الأذرع، اقتصادية وإعلامية وسياسية، تريد نزع سلاح المقاومة، لا حبًا بالدولة، بل لأن هذا السلاح أثبت أنه العائق الوحيد أمام مشاريع الاحتلال والهيمنة والتقسيم.

من صمد في 2006؟ ومن طرد الإرهاب من الجرود؟ ومن ردع العدو عن غزو لبنان من جديد؟
ليس مؤتمرات باريس، ولا وزراء يتقنون فن التبعية.
بل رجال في الميدان، حملوا السلاح دفاعًا عن وطن تنهشه الذئاب من كل صوب.

هذه الحكومة لا تبحث عن مصلحة لبنان، بل عن رضا واشنطن والسعودية. هي حكومة لا تمثّل الشعب، بل تمثّل السفارات.

لن تُسلَّم البنادق... ولن يُفرض الاستسلام

ليسمع القاصي والداني:
سلاح المقاومة لن يُسلَّم.
ولن يُسلِّم اللبنانيون وطنهم على طبق من ذهب مقابل حفنة وعود كاذبة.
هذا الشعب الذي اعتاد أن يُفاجئ العالم من تحت الركام، لن يركع لحكومة اعتادت الانحناء.

يا من تظنون أنكم تصنعون مجدًا سياسيًا بنزع سلاح المقاومة، اعلموا أنكم تعبثون بدماء الشهداء، وتلعبون بنار ستأكلكم أولًا.
لبنان لا يُحمى بالقرارات المنمقة، بل بأبطال يحملون البندقية حيث تخذل الدولة شعبها.

وإن كنتم تجهلون معنى السلاح الشريف، فاذهبوا إلى بوابات الجنوب، وتعلّموا دروس الكرامة، قبل أن تبيعوا البلاد باسم "السيادة".

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة